27 مارس, 2025 10:43:56 م
عدن (صوت الشعب) خاص:
كتب معالي وزير النقل الدكتور عبدالسلام صالح حُميد، بمناسبة حلول الذكرى العاشرة لتحربر العاصمة عدن من براثن مليشيات الحوثي الإرهابية، في السابع والعشرين من رمضان 2015..
وجاء في كلمة معالي الوزير بهذا المناسبة العظيمة:
«لقد مثلت ذكرى انتصار العاصمة عدن مرحلة تاريخية ومفصلية غيرت موازين الصراع في اليمن والإقليم والعالم، حيث كانت مُعمدة بالدماء الزكية الطاهرة والتضحيات الجسام، التي سطرها أبطال المقاومة وشباب الحراك الجنوبي وبعض القادة في السلطة المحلية والمؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية والشباب في محافظة عدن الباسلة، مُعززة بدعم وإسناد لا محدود من قبل الأشقاء في قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة..
وبهذه المناسبة، نحيي بإكبار وإجلال أولئك الأبطال الميامين صانعي ذلك الانتصار العظيم بتحرير العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية الأخرى، منهم من استشهد ومنهم مازال حياً يواصل النضال والدفاع عن السيادة والحرية والكرامة والبناء والتنمية، ومازالت القوات الجنوبية الباسلة اليوم تدك أوكار الإرهاب في محافظة أبين والمحافظات الجنوبية الأخرى، مسجلين أروع البطولات والتضحيات دفاعاً عن الأرض والكرامة.
إلا أنه ولعدم تحقيق انتصارات مماثلة في المناطق اليمنية الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، لأسباب ندركها جميعاً ولا يسع الحيز لتناول تفاصيلها، قد ساعد تلك المليشيات على التغول وبناء قدراتها العسكرية النوعية بدعم مباشر من إيران، مما مكنها من تهديد اليمن ودول الإقليم ومصالح العالم..
وفي الحقيقة، لقد طال أمد الصراع في اليمن وترك آثاراً اقتصادية واجتماعية ومعاناة إنسانية تفوق قدرات المجتمع على تحملها، رافق ذلك تعثر الحكومات الشرعية المتعاقبة منذ ما بعد الحرب عام ٢٠١٥م من استعادة وبناء مؤسسات الدولة الفاعلة، والتعافي الاقتصادي في المناطق المحررة بما يؤمّن احتياجات المجتمع الحياتية في الحدود المقبولة، والسعي للحفاظ على حقوق وكرامة هذا الشعب الصابر والأبي.
ومع تغير قواعد الصراع العسكري والسياسي في المنطقة، وصدور القرار الامريكي بتصنيف تلك المليشيات على أنها منظمة إرهابية أجنبية، وهي أعلى درجات التصنيف، والتحرك الأمريكي وحلفائه بتوجيه ضربات جوية نحو أهداف نوعية مختلفة عن سابقاتها، تستهدف الترسانة العسكرية وقيادات تلك المليشيات التي أصبحت تمثل تهديداً خطيراً على أمن اليمن والمنطقة ومصالح العالم، نعتقد بأنها تمثل فرصة حقيقية للتحالف العربي والشرعية اليمنية، إذا ما أحسن استغلالها للتخلص من تلك المليشيات الإرهابية ومخاطرها الحالية والمستقبلية.
ونؤكد بهذه المناسبة بأنه لا سلام ولا استقرار لليمن والمنطقة ومصالح العالم في ممرات الملاحة الدولية دون مواجهة حقيقية، للخلاص من تلك المليشيات الإرهابية والتخلص من شرورها..
الشكر والعرفان للأشقاء في دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة..
المجد والخلود للشهداء.. والحرية للأسرى والمعتقلين..
د. عبدالسلام صالح حُميد
وزير النقل