ملفـات وتقـاريـر

27 مارس, 2025 09:45:53 م
(صوت الشعب) متابعات:
كتب وزير الخدمة المدنية والتأمينات، الدكتور عبدالناصر الوالي، كلمة بمناسبة الذكرى العاشرة لتحرير العاصمة عدن من مليشيات الحوثي الإرهابية، في السابع والعشرين من رمضان 2015..

وجاء في كلمة الوزير الوالي:

«السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
مساء الخير يا عدن، مساء الخير جنوبنا الحبيب.

27 رمضان، الجنوب بيد أبنائه، حافظوا عليه.

ونحن على أعتاب الذكرى العاشرة ليوم تحرير عدن في السابع والعشرين من رمضان 2015م، هناك من يتساءل: "متى سيأتي الجنوب؟".

الجنوب أصبح مع أبنائه وبأيديهم، يديرون مؤسساته ويحاولون بناؤها من جديد، يلملمون جراحهم، ويواسون أيتامهم وأراملهم، ينظرون إلى المستقبل مستوعبين الحاضر، وملمين به، ومستلهِمين العِبَر من الماضي.

انتبهوا أيها الأحبة، لا تشغلنا تفاصيل الحاضر المعقدة – والتي هي في الغالب مفتعلة – عن التفكير برؤية واسعة وثاقبة حول كيف كانت الأوضاع وأين أصبحت.
أين كنا في عام 1994م؟ وكيف كنا في عام 2007م؟ وماذا حصل لنا في 2015م؟
هل نحن اليوم أحرار؟ هل نحن أكثر أمناً؟ وأكثر استقراراً؟

انتصرنا في المعركة العسكرية الكبرى التي قدمنا فيها آلاف الشهداء والجرحى، وتحملنا آلام الأرامل والثكالى والأيتام، وتعرضت أرضنا للدمار. والآن، دخلنا في معركة أكبر، وهي المعركة الاقتصادية، معركة العيش بكرامة ورفاهية، وهي من أشرس المعارك.

لقد منعونا من تصدير النفط، وحاصروا الميناء، وأطفأوا شعلة المصافي، لكن لا يهم، سنتحمل المسؤولية، وسنعمل على إعادة تصدير النفط أو إيجاد بدائل، وسنكسر حصار الموانئ، وسنشعل مدخنة المصفاة. إنها مسألة وقت ليس أكثر، وإن عبث العابثون.

إن وضعنا اليوم كمثل من استعاد شقته المغتصبة، يسكن فيها ويستخدم غرفها وينتفع بكل ما فيها من وسائل العيش والترفيه، من مطبخ وتلفاز وغسالة... إلخ، ويطل من شرفتها بحرية على الشاطئ الجميل والحديقة البديعة، لكنه مضطر للتنقل من محكمة إلى أخرى، ومن قاضٍ إلى آخر، ليستعيد عقود ملكيتها، لأن هناك من لا يزال يعتقد أنه بمجرد أن سمحت له بالعيش معك فيها، فله الحق في ملكيتها بحكم وضع اليد!
ونحن في عدن لا نعتمد إلا (Lease الليز) في الملكية، ولا نؤمن ببسط اليد. سنجادل ونناضل بكل مهارة وقوة وإرادة. الحق معنا، والله مع الحق، ولا ينقصنا الصبر، ونملك الكثير من مفاتيح التفوق والفوز.

نحتاج الآن إلى العمل والاجتهاد والبناء والتفكير والتخطيط للمستقبل. لن يغيّر أوضاعنا ولن يحسّنها شيء أكثر من المثابرة والإصرار والعزم والحزم، وليس المزيد من التذمر والشكوى وندب الحظ.

أيها الشباب، وطنكم بين أيديكم، فابنوه كما تحبون، وبكل ما تستطيعون، وكما تريدونه أن يكون. لن يمنعكم أحد سوى أنفسكم، ولن يصنعه أحد سواكم.

يوم نصر مجيد، وخواتم مباركة، ودمتِ بخير يا عدن.
تحياتي،
أ. د. عبدالناصر الوالي

وزير الخدمة المدنية
عدن
ليلة 27 رمضان 1446هـ
ليلة 27 مارس 2025م
#الذكرى_العاشره_لتحرير_عدن




رأيكم يهــمنا

تهمّنا آراؤكم لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية :
أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال.
أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء.
أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية.
لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية.